السيد محمد صادق الروحاني
174
العروة الوثقى
مسألة 3 - إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه ، وان لم يتمكن فعليه ان يصوم ، وان لم ينعتق كان مولاه بالخيار بين ان يذبح عنه أو يأمره بالصوم ، للنصوص والاجماعات . مسألة 4 - إذا اتى المملوك المأذون في احرامه بما يوجب الكفارة ، فهل هي على مولاه ، أو عليه ويتبع بها بعد العتق ، أو تنتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز ، أو في الصيد عليه ، وفي غيره على مولاه ؟ وجوه أظهرها كونها على مولاه لصحيحة حريز ( 1 ) ، خصوصا إذا كان الاتيان بالموجب بأمره أو باذنه ، نعم لو لم يكن مأذونا في الاحرام بالخصوص بل كان مأذونا مطلقا احراما كان أو غيره لم يبعد كونها عليه ، حملا لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران ( 2 ) النافي لكون الكفارة في الصيد على مولاه على هذه الصورة . مسألة 5 - إذا أفسد المملوك المأذون حجه بالجماع قبل المشعر فكالحر في وجوب الاتمام والقضاء ، واما البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه فالظاهر أن حالها حال سائر الكفارات على ما مر ، وقد مر ان الأقوى ( 3 ) كونها على المولى الآذن له في الاحرام ، وهل يجب على المولى تمكينه من القضاء ، لأن الاذن في الشئ اذن في لوازمه أو لا ، لأنه من سوء اختياره ، قولان اقويهما الأول ( 4 ) سواء قلنا : ان القضاء هو حجه ، أو انه عقوبة وان حجه هو الأول ، هذا إذا أفسد حجه ولم ينعتق ، واما ان أفسده بما ذكر ثم انعتق فان انعتق قبل المشعر كان حاله حال الحرفي وجوب الاتمام والقضاء والبدنة ، وكونه مجزيا عن حجة الاسلام إذا اتى بالقضاء على القولين من كون الاتمام عقوبة ، وان حجه هو القضاء ، أو كون القضاء عقوبة بل على هذا ان لم يأت بالقضاء
--> ( 1 ) الخبر مختص بالصيد في أحد النقلين ، ففي غيره الأظهر الثاني . ( 2 ) الحق معارضته مع الصحيحة بنحو لا يمكن الجمع بينهما والترجيح مع الصحيحة . ( 3 ) قد تقدم ان الأظهر في غير الصيد كونه عليه . ( 4 ) ولكن لا للوجه الذي افاده بل لوجه آخر .